أحمد ياسوف

95

دراسات فنيه في القرآن الكريم

نظرات في دراسات البلاغة القرآنية كان تحدّي القرآن الكريم للعرب الفصحاء تحديا بلاغيا ، فكان حجة أسلوبية عليهم ، فضلا عن أنه حجة عقلية بارزة ، وكان لهم طول الباع في فنيّ الشعر والنثر ، ونتيجة لهذا اعتراهم تحيّر بالغ ، وانبهار عظيم ، كما أكدت الحوادث الكثيرة في كتب السيرة النبوية . وسوف نعرض في هذا البحث لبعض المآخذ التي نجدها في دراسة الأسلاف للبيان القرآني ، وذلك من غير تناسي جهودهم العظيمة وعدم تقصيرهم في تنبيه الأجيال العربية على جمال الأسلوب القرآني ، ويمكن أن يعود الباحث إلى التفاسير البيانية فيجد الجهود الجمالية ، مثل تفسير الكشاف للزمخشري وكتب البلاغة العربية التي كانت ترصع بداية الفصول بالشواهد القرآنية ، مثل أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني والمثل السائر لابن الأثير ، ونقف عند ثلاث قضايا من منهجهم : أ - أسلوب الإجمال : كأنما انتقل انبهار العرب إلى دارسي الإعجاز ، فسجّلوا إعجابا